|
شام
كمال تاجا .... سوريا
ماذا بقي منك يا شامنا الأصيلة
يا أم للعروبة الصافية أزقة ممزقة وحارات مقطعة الأوصال تتفتق عنها الدروب الضيقة و السبل الملتوية للطرق المسدودة بغته في وجه تطلعات ماضينا العريق لتحجب عنا أنسابنا المغرقة بالقدم كي لا نتملى كياننا الحضاري الراسخ وإلى الأبد في أوابدنا المتهالكة الرابضة هنا وهناك وعلى مد النظر
ثمة صرح قديم متهالك
لا يقدر أن يحصي ترنحاته المتداعية يميد بالحمل الذي بنوء به كاهله يجول فيك ويصطفق أصداء سنين مرت وقرون غابرة انطوت تتعثر فيها دون أن تراها
و هناك آثار قديمة آيلة للسقوط
تترنح أمامك وعلى مد النظر وهي ماتزال ترمقنا من خلال هذه الحد قات النبيلة للأحداث .. غاية بالأهمية والتي انفضت و فات أوان تطلعاتها و التي تغمزنا وبعيون غزل حجرية لتغوينا بصلابتها اللامتناهية
السنين تعدو و تمر
والتاريخ يرتب أوابده لصرح يربض هنا وهو يقضي نحبه ليدلي بفضح أسرار متانته الأسطورية
و هناك الكثير الجم
من المزار ات الرابضة في معابد الذكريات تحصي دقائق آخر أيامها هناك و آثار هلكت فلم يبق منها ألا بصيص متحجر لنظرة ثاقبة والى الأبد
ارفعوا أيديكم عن عيوننا
لنرى اتساع أمجادنا ودنو مستقبلنا
لتبقى الشام محطة قديمة وأصيلة
من محطات التاريخ المتواصلة والتي يتوقف ..ويعلو فيها حصاد حقول الأزلية على بيادر الأبدية و تتلاقى فيها كل العهود القديمة .. والحديثة قاطبة لتلتقط أنفاسها وهي تواصل مشوارها الطويل لجمع محاصيل تفاصيل دقيقه عن تراث الإنسانية جمعاء ومن كل إرث ارتقاء حضاري وعلو شأن بشري وضاء في تاريخ مضى سريعا دون أن يغادر مرابعه المغرقة بالقدم في أذهان بشريتنا
ما تركه انطباع ارتقاء
لأحمال ثقيلة وثوابت أكيدة من اكتشافات غير مسبوقة بعدما توقف ملياً في محطته الأولى في الشام القديمة منتظرا وصول الأحداث الراهنة لبزوغ فجر الحضارة الإنسانية
و ليرسل رسائل عظمة فريدة
وعلو شأن أخاذ للأجيال المتلاحقة
و تحيات متواصلة من نضج الرشد
لكل العهود القادمة
ففي دمشق الشام تتعرف
على طابعك الإنساني و تضطلع على هويتك البشرية و تتابع أطوار تطورك .. منذ أول قفزه حضارية خطاها الجنس البشري في الشام مهد الحضارة الإنسانية جمعاء والتي أنجبت لنا كل هذا الشموخ الحضاري الذي يزين مشارف الأرض .. ومغاربها من أوابد راسخة وصروح شامخة
وفي الشام تفتح صفحتك العريقة
لتشاهد أول ظهور لك على مرابض الأزل وفوق مهد البشرية وفي المكان المناسب تماما الذي ترعرع فيه طفل الحضارة عندما كان يحبو وفيها نطق بأول أبجدية ونقل أول خطوة في ركب الحضارة هنا في بر الشام وعلى مسرح الجدارة الإنسانية
كمال تاجا ... شاعر من سوريا
______________________________
|
الثقافي ثقافي : صحيفة اسبوعية تعني بالشؤون الثقافية .. تصدر من على صفحات المنتدى الثقافي ثقافي . تصدر اسبوعيا صباح كل يوم سبت _ صحيفة الثقافي ثقافي لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر . .راسلونا :alaahamied1@hotmail.com __ اتصلوا بنا :0045.91454973 الجمعة والأحد... عطلتنا ..______ كوبناهاكن العدد ( 24 )السنة الأولى / السبت 7 / 6 / 2014
المشاركات الشائعة
-
خطوات سوداء على مرايا الأسفلت جنان جرجيس العراق الجو كان رمادياً, رسِمَ الشتاءُ على محياه لوحةً ملونةً بالأبيض ...
-
قلب يمطر عزاءً سلوى عقل ... رام الله / فلسطين أرواح بالزنازين ترفرف دمع يلعق الر...
-
مراكش مكابرة بهية مولاي سعيد .................. يا قلبي المكابر للألأم النازفة الى متى ستغفو على دمع الأحداق؟ نوتات الأني...
-
كحلها الداكن فخري السلفاني العراق أيقظت وحي الشعر من سباته واجتثت من جوفي الكلمات جعلتها ترقص على صهوة ل...
-
جنون المطر أمينه دياج الشعلان .. المغرب للمطر أجنحة كالعصافير تحوم في ال...
-
الى sadrila يامجهولتي العقيد بن دحو ..... الجزائر يا زائرتي في ليالي شتاءاتي القلق...
-
برج الحمل ....... تحاول حل خلاف أو مشكلة تتعلق بزملاء العمل وتنجح بذلك لا ترهق نف...
-
مطر طهران صارم .. سوريا ---- أمطْ عن غيومك ستر المطر .. كان اشتهاء وصار ظنى .. فلا الأرض ف...
-
ضياع .. دينا العزاوي ... العراق ********************** على رصيفِ الضياع ...
-
ضحكات ساقطة علي محمد الحسون ... العراق سُرِقَ الليلُ، النومُ هاجرَ الارضَ، توشحَ بالسوادِ...
الجمعة، 9 مايو 2014
شام كمال تاجا .... سوريا ...........
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق