|
لك يا منازِلُ
صالح أحمد .... فلسطين
لك يا منازِلُ ...
أستعيرُ مصارِعَ الأحلامِ كي أمضي إلى وعدٍ أراهُ ويستفيقُ لمقدِمي ... وأطاعِنُ الشَّفَقَ المُقيمَ على مداخِلِ شهقَتي وأعوذُ من زَمَني بما يَجتاحُ أورِدَتي ... ويعبُرُني إلى لُغَةٍ فواصِلُها اجتراءاتُ الأهازيجِ المبيحة للصّدى المكتومِ يرجُمُ سَكرَتي .. وأعودُ.. أنّى للغَدِ المسروقِ من شَفَقي انتظارَ صَبابَتي لتؤوبَ من وعدٍ بطولِ مشاعري ... ليصيرَ صمتًا راعشًا ويُقاتِلُ .. لك يا منازلُ .. أركَبُ الماضي ... وأستغشي ضباب الوقتِ واللغةِ السّحيقَةِ في فيافي قرطبة واسيرُ مأخوذا بلونِ الصّدمة الأخرى لتسألَني معاذيري : ألا تصحو على صهلاتِ ذاكَ الوهمِ أعظُمُنا؟ ألا يرتاحُ من خيلِ السّدى غَدُنا؟ ألا يرتاحُ رملُ الوعدِ من سقيا جماجِمِنا؟ ويتركُنا بها نتناسَلُ .. لك يا منازِلُ كم توحّدنا مع الموتِ الذي يَستَلُ سَكرتَنا لِيَزهُوَ والشّواطِئُ تنتَشي عَبَثًا بعَظمِ قُبورِنا المُتَناحِرَة! ومخالبُ الرّيحِ الجَسورَةِ تَستَقي أحلامَنا يا أيّها الأمَلُ المُعَطَّلُ .. يا زواجًا للسّدى بالعاصِفَة ... في رَملِها تَستيقِظُ الآثارُ حيثُ خِيامُنا احتَرَقَت .. وباتَت خَيلُنا للرّومِ .. بابِلُنا مُشَرّدَةً... سبايانا كَصحرانا مشَرَّعَةً على ريحٍ تُجافينا، وتَزرَع سُخطَها فينا ليعبُرَنا على وَجَعٍ زمانٌ مُرهَقٌ مِنّا ! فلا الرّاياتُ طاهِرَةٌ .. ولا يصحو على وتَرِ المَنايا صاهِلُ؛ لك يا منازِلُ ... نتركُ الفوضى تُنادِمُنا وتُهدينا فِرارًا مِن جَحيم الأمنِياتِ بلا عَبَق أو نتركُ الإبحارَ نحوَ تَذَكّرِ الأمجادِ .. آخِرَ مشهَدٍ يجتاحُنا والليلُ رَق بينَ النّصائِحِ والمَدائِحِ واللّوائِحِ والفَضائِحِ في القِمَمْ عذراءُ صمتي تحملُ الحبَّ المضرَّجَ ثمّ تَمضي ... عشقُها الوَعدُ المُؤجَّلُ بين طيّاتِ الغيابْ .. ونقوشُ أخيِلَةِ المَجوسْ .. رسَمَت حُدودًا حَولَها .. قد سيّجَتها بالجَماجِمِ مِن ضحايا كُلِّ سِرّ ! واللّونُ تمثالٌ على شَكلِ امرأة والصّمتُ يُقسِمُ كاذِبًا... أن بارَكَتها الألسِنَة الصّمتُ يَسخَرُ مِن عَذابِ العاشِقينْ ... ويُجامِلُ؛ لَكِ يا منازِلُ ... يستَفيقُ الموتُ في لُغَتي ويصرُخُ: يا مَدار .. ضَع في فَراغِكَ وُجهَتي .. واصعَد إلى شَفقٍ تَهَيّاَ لاصطِراعِ السِّرِّ في كُنهِ الملامِحِ والشَّبَه؛ ويُمَوسِقُ الأحلامَ؛ يجدِلُ من خُيولِ الصّمتِ للماضينَ ميناءً، يُثيرُ بنا جُنونَ العاطِفة .. هُوَ رَحْمُنا وقد ارتَضانا مَنبَعًا للعِشقِ تاهَ عَنِ المَصَبّْ .. أيعودُ للمَجرى وقد صَدِئَت بِرَكدَتِهِ شَآبيبُ القَصَبْ؟ فخيانَةُ الأحلامِ أوجَعُ من جُنونِ الليلِ حينَ يُحيلُ أوهامَ الزّمانِ ... رؤًى تَقَمَّصها السّحابْ . من ينثُرُ الأفراحَ في القيعانِ يَشقى ... والصّدى يَتَثاقَلُ؛ لكِ يا منازِلُ نحوَ حِضنِ الغيبِ يَمضي يومُنا المُتآكِلُ .. جرحُ الحضارَةِ غائِرٌ فينا، وتأخُذُنا الصَّحارى بالغريزَةِ نَحوَ رَقدَتِها خلايا من غُروبٍ ضَمَّنا البيتُ المشّرعُ للهوى . لَسنا ضَحايا .. إنَّما عافَ الزّمانُ رَمادَنا ! والرّيحُ لا تّنفَكُّ تّحسبُنا بَقايا مِن زَمانٍ كانَنا وَطَنًا، وَكنّاهُ ارتِحالًا .. للسُّدى يَتَفاعَلُ .. لك يامنازِلُ في الجِراحِ تَفاؤُلُ .
......... صالح
أحمد (كناعنه) ..........
فلسطين
_____________________
|
الثقافي ثقافي : صحيفة اسبوعية تعني بالشؤون الثقافية .. تصدر من على صفحات المنتدى الثقافي ثقافي . تصدر اسبوعيا صباح كل يوم سبت _ صحيفة الثقافي ثقافي لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر . .راسلونا :alaahamied1@hotmail.com __ اتصلوا بنا :0045.91454973 الجمعة والأحد... عطلتنا ..______ كوبناهاكن العدد ( 24 )السنة الأولى / السبت 7 / 6 / 2014
المشاركات الشائعة
-
كحلها الداكن فخري السلفاني العراق أيقظت وحي الشعر من سباته واجتثت من جوفي الكلمات جعلتها ترقص على صهوة ل...
-
مراكش مكابرة بهية مولاي سعيد .................. يا قلبي المكابر للألأم النازفة الى متى ستغفو على دمع الأحداق؟ نوتات الأني...
-
خطوات سوداء على مرايا الأسفلت جنان جرجيس العراق الجو كان رمادياً, رسِمَ الشتاءُ على محياه لوحةً ملونةً بالأبيض ...
-
( الأرضُ المُحتلة ) .. بقلم : ســـــــامى حسن مصر ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، تَعوّدنَا على ألّا ... نُعَذّبَ ...
-
صباحات خالد شاتي .... العراق ساعود أدراجي مهادناً صباحاتي الجميلة وهي تأ...
-
ماردده أعضاء المنتدى الثقافي ثقافي : كريم شلال : خطيئــــــة المتسترين .. اكبر .. من خطيئة الزانيــــــــــــــة سعي...
-
درس في خيانة الهدوء ..................................... سلمان داود محمد الحبُ ثلاثة : ( أنتِ...
-
سألتك يا مصر أيمن صبري ابو عماد .. مصر ................. سألتك يا مصر كيــف ضاع ا...
-
سامحها طهران صارم .... سوريا ------ إن لم تأت سامحها .. هي التي وقفت عارية الروح ...
-
عتاب طهران صارم ... سوريا مللي والضجر .. وملوحة شمس صيفية وعرائس ح...
الثلاثاء، 6 مايو 2014
لك يا منازِلُ صالح أحمد .... فلسطين ...........
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق