|
(بغدادُ
لا تترنَّحي )
وفاء عبد الرزاق ... العراق
حُجِّي إليكِ
يمِّمي وجهكِ شَطرَ
الشعبِ
فضوءُه ماءُ
الوضوءِ
والقِبلةُ
الفاصلة .
حدِّثيني عن الأماني العجاف
عن تلاوةِ النخيلِ
لدمعِكِ المُزهرِ
عن صمتِ الصباحِ المحنَّطِ
وعن مطرِ النزف .
إنِّي أعتصمُ بكِ
أعرِّيكِ من كلِ الشظايا
المنايا وأتيمَّم ُ بقتلاكِ
للعصافيرِ صوتٌ
قريبٌ إلى الله
لهذا طارتِ الأشلاءُ مغردةً
ترسمُ أفقَكِ
حين نضَبَ حُزنُكِ
حزنَتْ الاقمارُ عوضاً
والشموسُ التحفتُ بليلِها
كيفما شاءَ القتلُ؟
لا
كيفما شئتِ ستكونُالقارعة .
بغدادُ
دوري
بين حُزني وحُزنِك
افتحي درباً
تحسَّسي اللحظةَ الصامتة
عن حبٍ أناديكِ :
أيَّتها الشرفةُ العالية
أنَّى تلفَّتُّ أبصرتُ سجناً
للشتاءِ مكرُهُ
ولي أنتِ دفءُ طفولتي
الجرحُ العميقُ والمَسغبة .
بغدادُ أبيضُ لونُكِ
على مُشرعِ الفطامِ حليبُهُ
فابسطي ذراعيكِ
حتى أعبرَ الطعنةَ
حُلمي أصفى من عينِ طفلةٍ
فماذا بعد صليلِ اللُعَبِ
أوَ تلعبُ بارتعاشِ الدم ِ
ودفءِ احتضانِ الشظايا؟
ماذا بعد القتلِ
بعدَ تجارةِ الأشلاءِ
بعد كراسٍ مِقْصَلة؟
ماذا بعدَ ماذا أي بغدادُ
ثوري ضدَكِ وقشِّري المرحلة
إنِّي أعانقُ اشتعالَكِ
أشعلي
فما بين أعينِهم وأعينِهم
فتيلةٌ تنتظرُ الزنادَ
كلُ الرؤوسِ ستنحني
إلا رأسُكِ فقد حصَّنهُ القادرُ برفعتِهِ
واستوى
فمن يجرؤ ألاَّ ينحني لبغدادَ
لا لغيرِها
قضيتُ العمرَ أنتظرُ نهارَكِ
وحمَّلتُكِ عبئَ قلبي المثخنِ
فكوني للأزهارِ بيتاً
وعلى ترابِكِ أرسمي قِبلتي
ماذا بعدُ يا بغدادُ ماذا
منذ سنين لم أر ظلِّي
منذُ الفِ ألمٍ
والكادحُ يهمسُ لابنِهِ
تريَّثْ بُنيّْ
فالمدينة طفلةٌ ببابِ المدرسة
أخبرها أن لا ذنبَ للوطنِ
سوى حبِنِا وحزنِنا المتَّقَدْ
هل ضقتِ ذرعاً بنا؟
حتى يُصبحَ رحابُك قبراً؟
لماذا حين أمِّدُ يدي اليكِ
يحصدُها الموتُ
أعرفُكِ شجرة َالكرَمِ
فلماذا تجودينَ بالكفنِ.
لا لم تتِهْ عناويني
ولم تزلْ أبوابُكِ
ريقَ مغفرتي
ومفتاحَ عصياني
أدخلُكِ من التيهِ الى التيهِ
لعلَّي أجدُ شَبَهي
بغدادُ يا رتقَ أضلعي
إِّني من الشكِ
إلى الشكِ أتوبُ بكِ
دَيْنٌ عليكِ اليَّ أن تستوي
لكنَّني أرى بين مقلتَيكِ
سجني وسجَّاني
استوِ
فأنتِ كلُ عزائمي
مازلتُ أبحث في عينكِ عن جوابٍ لأسئلتي
أغمضُ عن كلِ ماسواكِ
أعرفُ أن بين يدكِ معجزةً لعتابي
بغدادُ ما جئتُ عاتبةًً
إنما في كلِ الوجوهِ أرى وجهَكِ
فيجذبُني إليه محرابي
أصلِّي لا لأثنّي
إنما الله أوصى
بجنتينِ تحت قدميكِ
أي أمِّيَ الكبرى
أطوف حول جنتيكِ
أعيدُني فيهما حضوراً
فقد جُنَّ غيابي
وبين يديكِ
المُستقر .
وفاء عبد الرزاق .... شاعرة من العراق
_____________________________
|
الثقافي ثقافي : صحيفة اسبوعية تعني بالشؤون الثقافية .. تصدر من على صفحات المنتدى الثقافي ثقافي . تصدر اسبوعيا صباح كل يوم سبت _ صحيفة الثقافي ثقافي لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر . .راسلونا :alaahamied1@hotmail.com __ اتصلوا بنا :0045.91454973 الجمعة والأحد... عطلتنا ..______ كوبناهاكن العدد ( 24 )السنة الأولى / السبت 7 / 6 / 2014
المشاركات الشائعة
-
كحلها الداكن فخري السلفاني العراق أيقظت وحي الشعر من سباته واجتثت من جوفي الكلمات جعلتها ترقص على صهوة ل...
-
مراكش مكابرة بهية مولاي سعيد .................. يا قلبي المكابر للألأم النازفة الى متى ستغفو على دمع الأحداق؟ نوتات الأني...
-
خطوات سوداء على مرايا الأسفلت جنان جرجيس العراق الجو كان رمادياً, رسِمَ الشتاءُ على محياه لوحةً ملونةً بالأبيض ...
-
( الأرضُ المُحتلة ) .. بقلم : ســـــــامى حسن مصر ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، تَعوّدنَا على ألّا ... نُعَذّبَ ...
-
صباحات خالد شاتي .... العراق ساعود أدراجي مهادناً صباحاتي الجميلة وهي تأ...
-
درس في خيانة الهدوء ..................................... سلمان داود محمد الحبُ ثلاثة : ( أنتِ...
-
سألتك يا مصر أيمن صبري ابو عماد .. مصر ................. سألتك يا مصر كيــف ضاع ا...
-
سامحها طهران صارم .... سوريا ------ إن لم تأت سامحها .. هي التي وقفت عارية الروح ...
-
عتاب طهران صارم ... سوريا مللي والضجر .. وملوحة شمس صيفية وعرائس ح...
-
قصة قصيرة ___ مدافن العوز .. سعدي عباس العبد ... العراق --* امّي تصرخ منذ اوّل الصباح .. تجري في الباحة وتطلق الشتائم عند...
الجمعة، 11 أبريل 2014
(بغدادُ لا تترنَّحي ) وفاء عبد الرزاق ... العراق .....
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق