(أسألوا الذباب)
عصام سعد حامد ..... مصر
جلست أقرأ كتابا عن الحرية . على مر العصور والأزمان . السجون هى السجون , المعتقلات هى المعتقلات . مررت بمعتقلات ستالين ولينين ثم معتقلات هتلر , قبل ذلك مررت بسجون ومعتقلات القرون الوسطى . وإنى لفى حيرة . فكل ما أقرأه فى ذلك الكتاب يدعو للضياع وعدم المبالاة . فكل مؤلف يكتب بقلم السلطة الحالية لعصره , بالتالى فهذا التاريخ يصعب فهمه . تاريخ السجون بالذات , تاريخ الحرية على وجه الخصوص. بينما أنا أقرأ بقليل من الأكتراث وكثير من الضيق والسأم . انتهيت من أخر رشفة من كوب الشاى …. لحظات , رأيت ذبابة تدخل الشاى . دخلت , أخذت تتسكع على جدرانه . لا أدرى بالضبط ما ترنو إليه بالضبط . هل كانت صاحبة مزاج ؟ , تريد أن ترشف شيئاً من بواقى الشاى . كل شىء ممكن ....!!!! لكن وجدتنى أغلق الكتاب (كتاب الحريه) , وضعته على فوهة الكوب , بذلك صنعت من الكوب سجناً ومعتقلاً للذبابه , جعلت من الكتاب باباً لهذا السجن , أخذت الذبابه تتسكع على جدران زنزانتها الزجاجيه , تارة أخرى تهبط لقاع الزنزانه لتستمرىء بعض التفل . لكنها . بين حين وآخر. تشاغب فى محاولات مستميته لتحصل على حريتها , لكن. هيهات لها . فأنا السجان . وكتاب الحريه باب ثقيل وقفل متين . فذهبت جميع محاولاتها أدراج الرياح . عبثاً لا طائل من وراءه . وفى آخر الأمر . وجدتها تهدأ رويداً . رويداً . إلى أن استقرت تماماً. فى حالة أستسلام تام لحظتها . شعرت بأن مدة العقوبه قد انتهت , رفعت الكتاب من على الكوب الزجاجى . لأطلق سراحها . لكنها ظلت مكانها....!!!
لم تتحرك , لم تخرج ...... لماذا ....؟ ....لا
أدرى .
لكن إذا أردتم أن تعرفوا !!!! . فأسألوا الذباب....... !!!!! * إنتهت * الكاتب القاص عصام سعد حامد مصر أسيوط
________________________
|
الثقافي ثقافي : صحيفة اسبوعية تعني بالشؤون الثقافية .. تصدر من على صفحات المنتدى الثقافي ثقافي . تصدر اسبوعيا صباح كل يوم سبت _ صحيفة الثقافي ثقافي لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر . .راسلونا :alaahamied1@hotmail.com __ اتصلوا بنا :0045.91454973 الجمعة والأحد... عطلتنا ..______ كوبناهاكن العدد ( 24 )السنة الأولى / السبت 7 / 6 / 2014
المشاركات الشائعة
-
خطوات سوداء على مرايا الأسفلت جنان جرجيس العراق الجو كان رمادياً, رسِمَ الشتاءُ على محياه لوحةً ملونةً بالأبيض ...
-
قلب يمطر عزاءً سلوى عقل ... رام الله / فلسطين أرواح بالزنازين ترفرف دمع يلعق الر...
-
مراكش مكابرة بهية مولاي سعيد .................. يا قلبي المكابر للألأم النازفة الى متى ستغفو على دمع الأحداق؟ نوتات الأني...
-
كحلها الداكن فخري السلفاني العراق أيقظت وحي الشعر من سباته واجتثت من جوفي الكلمات جعلتها ترقص على صهوة ل...
-
جنون المطر أمينه دياج الشعلان .. المغرب للمطر أجنحة كالعصافير تحوم في ال...
-
الى sadrila يامجهولتي العقيد بن دحو ..... الجزائر يا زائرتي في ليالي شتاءاتي القلق...
-
برج الحمل ....... تحاول حل خلاف أو مشكلة تتعلق بزملاء العمل وتنجح بذلك لا ترهق نف...
-
مطر طهران صارم .. سوريا ---- أمطْ عن غيومك ستر المطر .. كان اشتهاء وصار ظنى .. فلا الأرض ف...
-
ضياع .. دينا العزاوي ... العراق ********************** على رصيفِ الضياع ...
-
ضحكات ساقطة علي محمد الحسون ... العراق سُرِقَ الليلُ، النومُ هاجرَ الارضَ، توشحَ بالسوادِ...
الجمعة، 11 أبريل 2014
(أسألوا الذباب) عصام سعد حامد ..... مصر ............
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق