|
أُبْكِيكَ يا وطني
الشهيدْ
ناظم الماهود ..
العراق
أبْكِيكَ لا أدري ولا ماذا أُريدْ ألأنَّهمْ سلبوكَ ارضَكَ والجيادْ ألأنَّهم سلبوا الشفاهَ حروفـَها فتكلـَّمت لغة َالزِّنادْ ألأنَّهم يتهافتونَ على اقتلاع منافذِ الاحلام ِبينَ الحاجبين يتلذَّذون بشقِّ نهرٍ من رمادْ لا حولَ للأطفال غيرَ صراخهمْ لاحولَ للازهار والسّهل ِالمكبَّل ِ بالرَّمادْ فالى الجحيم . . الى الجحيم مادام لا زهراً يدلِّلُ ثغرَكَ الباكي ولا نأياً يَرِدُّ الى مسامعك الأنينْ وعلى الضفاف هناك أشباه البطون يتلون سورات ِالقيامة والنهوض ِ متى النهوضُ متى يدقُ السيفُ أعناق َالتعبْ ومتى يُطايرُ من جوانبنا الغضبْ ومتى سَيستقمُ الذ َّنـَبْ ومتى النهوض زرعوا الطريقَ حرابَهُمْ هدّوا النوافذ َ والجسورْ غلقوا بوجهكَ كل بابْ لمْ يبقَ للانسانِ فيكَ سوى المتى والى متى ماذا لماذا والخرابْ لم يبقَ غيرُ مقابر ِالشهداء ِ والنهر ِالمكبَّل ِ بالحراب وعلى الضفاف ترى السجونَ نحيبة ً والضاحياتِ حزينة ً والخيمة َالسوداءَ تحتضنُ النشيدْ أبْكيكَ يا وطني الشهيدْ أبْكيكَ لا ادري ولا ماذا أُريدْ ألأنَّ كلَّ فم ٍتغنّى فيكَ يلجمُ بالحَديدْ ألأنَّ نايَكَ احزن الدنيا صبيحة َ كلِّ عيدْ ألأنَّني ما عدتُ ابْصُرُها تحطُّ كما تشاءُ غمامةُ المجد التليد ألأنَّ جَهْلَـكَ ما يسودُ وما يشيدْ ألأنَّ خيرَ الخلق سيقوا في ديارك كالعبيدْ ألأنَّهم ذبحوا الحسينَ من الوريدِ الى الوريدْ أبكيك يا وطني الشهيدْ أبكيك لا ادري ولا ماذا أُريدْ ألأنَّ فيكَ الباسقاتْ ألأنَّ فيك جرى ويجري دمُ الحياةْ ألأنَّ مثلي ابكتِ الاهوارُ دجلة َوالفراتْ ألأنَّ ماعادت تُشَدُّ لك الرحالْ ألأنَّني ما عدتُ اسمعُ عنك في قصص ِالرجالْ ولا ذُكِرْتَ لشهريارَ ولاأُطِلْنَ بكَ الليالْ أبكيك يا وطني الشهيدْ أبكيك شعراً أفسدتهُ يدُ السؤالْ أبكيك .. ابكي صيحة ً سلبوا حروف َهجائها فَبَدَتْ عويلاً لايضرُ ولا يفيدْ أبكيك يا وطن الشهيدْ أبكيك لاادري ولا ماذا أريدْ أبكيك يا وطني الشهيدْ أبكيك لاادري ولا ماذا أريدْ أبكي ضياعَكَ أم ضياعي أم دجى الليل الكئيبْ يامَنْ بلا عينين تقتنص الأفاعي مَنْ بلا زندين تحترثُ الخصيبْ سيقتْ ركابُكَ والرَّدى يحدو وكلُّ الركبِ يُنْشِدُ في النَّحيبْ وطني وإنْ تقسو عليَّ فانت أقرب ُمِن قريبْ لا ليس لي شبرٌ بهذي الارضِ لا واللهِ لا شبراً وما فارقتكم يوماً وما اسميتكم غيرَ الحبيبْ وطني أعزُّ عليَّ مِنْ ماءِ الحياة وطني غريبٌ بين أحضانك مسلوبٌ سليبْ وطني متى ينزاح ثِقلُ الهجر عنـّا والنـّوى ؟ والى متى هذا الشقاق ؟ لا ليس إلاّ في تـَوَحُدِنا عراقا ً لا ولا غير العراق
ناظم الماهود ... شاعر من العراق
|
الثقافي ثقافي : صحيفة اسبوعية تعني بالشؤون الثقافية .. تصدر من على صفحات المنتدى الثقافي ثقافي . تصدر اسبوعيا صباح كل يوم سبت _ صحيفة الثقافي ثقافي لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر . .راسلونا :alaahamied1@hotmail.com __ اتصلوا بنا :0045.91454973 الجمعة والأحد... عطلتنا ..______ كوبناهاكن العدد ( 24 )السنة الأولى / السبت 7 / 6 / 2014
المشاركات الشائعة
-
محمد بسيم الذويب ( 1907 - 1983 م ) عدنان الساعدي .. العراق ولد في بغداد عام (1907) في ليلة المحيا، وقضى حياته في العراق. ت...
-
مرايــــا الشـــــك ... !!! =============== شعر : محمد العصــــ...
-
"تعبتُ مِنَ الموتِ يا جُثَّتِي" - شعـر: محمد علي الهاني الفوَانِيسُ تَلْهَثُ في أَوَّلِ السَّطْرِ آهٍ... تعب...
-
صحيفة الثقافي ثقافي ... صحيفة ثقافية أسبوعية ... العدد (( 20 )) السنة الأولى شارع المتنبي .. الشارع العجيب .. ع...
-
أنا إذا حزين عندما توغلت في عمق الطين وجدت أمامي كل تلك الوجوه المتبجحة قد سبقتني إلى هناك فاضل عباس الحمد العراق ,,,,, ...
-
مقاهي متوترة نهى كمال .... مصر ينمو زغب كثيف على وجه النافذة المأهولة بالترقُب ...
-
يا باب "حطة" جئتك ساجدا من كتابي / فضاءات اسلامية / لبنان / ص148 ...
-
صحراء روحي كريم عبدالله .. العراق بلا مأوى أو أنيسْ أقطعُ صحراءَ عمري وحيداً معذّباً تائهاً شريدا...
-
سفينة الأحزان مولاي الحسن بنسيدي علي المغرب يمزقني البكاء ../ يفنيني ... و ذاتي الجرح الأزلي مقبرة للنشيد من يسمع ...
-
هذه هى قصيدة ( عفوا سيدتى الأخلاق ) وقد جعلتها جزء لمقدمة روايتى التى هى بعنوان ( الهة من طين ) أشرف جاويش مصر " ع...
السبت، 14 يونيو 2014
أُبْكِيكَ يا وطني الشهيدْ / ناظم الماهود .. العراق ............
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق