|
رسومٌ طفوليّةٌ
شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
سوريا
نقشتْ على اللوحِ الصغيرِ شجونا . صوتٌ يردّدُ بالبكاءِ سجينا . شعبٌ يغنّي في المآسي موطني، والأرضُ تنبتُ للحياةِ عيونا . أمٌّ تلمْلمُ من بقايا جثّةٍ، تعطي الوليدَ صلابةً وحصونا . بين الأيادي صورةٌ لزفافِها، وجهُ الرجولةِ باصمٌ آتينا . حبلى الجياعِ، وصبرهمْ أنشودةٌ، لحنٌ يدندنُ لوعةً تكوينا . وخيامُهمْ في البردِ تقسو مرّةً، أخرى تزيدُ إلى اليقينِ يقينا . يتراقصُ الصفصافُ في أوجاعِنا، والبعدُ يرسمُ في الوجوهِ حنينا . في الركنِ كنّا نرتمي من ضحكةٍ، مازالَ ركنُ للفتى يأوينا . زهرُ البراري في الترابِ مبعْثرٌ، والعاشقونَ يداعبونَ سنينا . شالٌ يطيرُ مع الرياحِ، وعينُها في الأفْقِ ترصدُ للبعيدِ معينا . فهناكَ ذكرى أثقلتْ أفكارهمْ، طفلٌ يصوغُ على الصباحِ دفينا . جَلَدَ السؤالُ شفاهنا بقساوةٍ، تلكَ الدماءُ تكوّرتْ تكوينا . قالتْ لنا:هذا الفتى من جلدتي، وحليبُ صدري قدْ يكونُ عنينا . يا أمُّهُ الثكلى، وأختُ عروبةٍ، رأسُ الصغيرِ على الثرى يكوينا . كمْ من صراخٍ يرتجيكمْ أنقذوا، لا حسَّ في الأمواتِ قد يبكينا . صلْبُ الجراحِ يرى بمئذنةٍ غدي، وجعُ البلادِ مضى، وصارَ أنينا . تبكي الطفولةُ من رغيفٍ آسنٍ، موتُ الطهارةِ لم يعدْ تعنينا . يا شعبَنا المنكوبَ ماذا ترتجي؟ ! والحبُّ للأخِ قد بدا سكّينا . في خصلةِ الشعر الطويلِ مدينةٌ، نبني الركامَ، ونعيدُ بيتاً فينا . أنهضْ فليلُكَ ليسَ من أقدارِنا، نورُ الصباحِ حقيقةٌ تغرينا . مازلتَ تحفرُ في الهمومِ دموعَنا، والنصرُ من إيماننا يأتينا .
أحمد
جنيدو ..... شاعر من سوريا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
الثقافي ثقافي : صحيفة اسبوعية تعني بالشؤون الثقافية .. تصدر من على صفحات المنتدى الثقافي ثقافي . تصدر اسبوعيا صباح كل يوم سبت _ صحيفة الثقافي ثقافي لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر . .راسلونا :alaahamied1@hotmail.com __ اتصلوا بنا :0045.91454973 الجمعة والأحد... عطلتنا ..______ كوبناهاكن العدد ( 24 )السنة الأولى / السبت 7 / 6 / 2014
المشاركات الشائعة
-
محمد بسيم الذويب ( 1907 - 1983 م ) عدنان الساعدي .. العراق ولد في بغداد عام (1907) في ليلة المحيا، وقضى حياته في العراق. ت...
-
مرايــــا الشـــــك ... !!! =============== شعر : محمد العصــــ...
-
"تعبتُ مِنَ الموتِ يا جُثَّتِي" - شعـر: محمد علي الهاني الفوَانِيسُ تَلْهَثُ في أَوَّلِ السَّطْرِ آهٍ... تعب...
-
صحيفة الثقافي ثقافي ... صحيفة ثقافية أسبوعية ... العدد (( 20 )) السنة الأولى شارع المتنبي .. الشارع العجيب .. ع...
-
أنا إذا حزين عندما توغلت في عمق الطين وجدت أمامي كل تلك الوجوه المتبجحة قد سبقتني إلى هناك فاضل عباس الحمد العراق ,,,,, ...
-
مقاهي متوترة نهى كمال .... مصر ينمو زغب كثيف على وجه النافذة المأهولة بالترقُب ...
-
يا باب "حطة" جئتك ساجدا من كتابي / فضاءات اسلامية / لبنان / ص148 ...
-
صحراء روحي كريم عبدالله .. العراق بلا مأوى أو أنيسْ أقطعُ صحراءَ عمري وحيداً معذّباً تائهاً شريدا...
-
سفينة الأحزان مولاي الحسن بنسيدي علي المغرب يمزقني البكاء ../ يفنيني ... و ذاتي الجرح الأزلي مقبرة للنشيد من يسمع ...
-
هذه هى قصيدة ( عفوا سيدتى الأخلاق ) وقد جعلتها جزء لمقدمة روايتى التى هى بعنوان ( الهة من طين ) أشرف جاويش مصر " ع...
الخميس، 17 أبريل 2014
رسومٌ طفوليّةٌ شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو سوريا ..........
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق