نساء
الفيس بوك : فضاءات من الجمال والسحر والحرية
سعدي
عباس العبد ..... العراق
_____________________________
+ النساء على الارض الافتراضية اكثر انفتاحا
وحرية ..يزاولن حريتهنّ في مجرى ساحر وزاخر بكل ما تمليه عليهنًّ النفس الأمارة
بالحبّ والانفتاح ونشدان المعنى .. فالمرأة تجد ذاتها متجسدة على الشاشة البيضاء
,محلّقة في فضاءات بيض حرة واسعة من الحرية . حرية تحفر عميقا في الشاشة والروح ..لطالما راودتها تلك الحرية , الحلم , على
ارض الواقع المأزوم المعادي لاحلامها وتطلّعاتها .. ولكلّ آمالها في التحرّر من
اغلال العبودية .. عبودية الذكر والتقاليد والقيم وسائر المعتقدات
الموروثة التي تقلّل من قدرها وشأنها وقيمتها الرفيعة كونها النصف الناشط الفاعل
المؤثر ... الواقع المشحون..الملغوم بوصايا كهنوتية وقبلية تعبّد جادّتها بغبار من بقايا الكهوف ومحاجر العبودية وغرف الجواري المؤثثة بكلّ ما من شأنه انّ
يضاعف ويزيد من انتشار رائحة الشبق والوله والغريزة المسرفة بالغنج والتحلّل والميوعة
المفرطة ... فكان هذا الفضاء الحر هبة من السماء .. فسارعت اليه بكامل حنينها
وحلمها في التحرّر .. ففتحت لها لها كوة في الجدار الافتراضي تسللت عبرها بكل ما
اوتيت من توق ولهفة , لتطل على نصف الآخر . النصف الذي كان يحجزه عنها جدار من
التابوات الملفّقة القادمة من عصر العبودية الغابر . جدار من العيب والمحرّمات لاسيما تلك التي
معزّزة بوصايا الكهنوت والمعابد والتراث الشفاهي المتوارث تداوليا في العقل
الشعبي , المكتسب من تعاليم المقدس الواجبة التنفيذ .. رغم مرور قرون من التلف
والتحجر على موته البدني .. بيد انه بقي يحيا حياة رمزية .و فاعلا يلقي بظلاله
الخرافية الثقيلة فيزيد من مساحة المحرّمات .. هذا المقدس لا يزال حاضرا رمزيا
.. حاضر بقوّة واشد تأثير
وفاعلية من احفاده الكهنة ممن يتحركون على الارض ويلقنون وصاياهم لمريديهم .
فبقيت تعاليمهم تتفشى في العقل الشعبي حتى انسحب تأثيرها على فضاء العالم
الافتراضي .. ولهذ نجد العديد من النساء الفيسبوكيات يتخفّينّ وراء اسماء
مستعاره وصوّرة هي الاخرى مستعارة .. كما لو انهنّ اشباح ..هذا التخفّي او
الاستتار عبر اقنعة مستعارة تتلاشى خلاله شخصيتهنّ الحقيقية غير الشبحية يؤشر
حقيقة دامغة او يشير الى انّ المرأة لا زالت مقموعة من داخلها فضلا عن ملاحقة
القمع الخارجي .. كما يشير على نحو ما . الى قوّة تأثير العقل المقدس في التحكم
بمجريات التقاليد على مستوى التعاطي والتلقين ..المرأة حتى في هذا الفضاء الحر
تشعر بحجم الهوة التي تفصلها عن الحرية او عن تجسيد تطلعاتها واحلامها على تلك
المساحة البيضاء الافتراضية ..
سعدي
عباس العبد ............... قاص من العراق
_______________________________________
|
الثقافي ثقافي : صحيفة اسبوعية تعني بالشؤون الثقافية .. تصدر من على صفحات المنتدى الثقافي ثقافي . تصدر اسبوعيا صباح كل يوم سبت _ صحيفة الثقافي ثقافي لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر . .راسلونا :alaahamied1@hotmail.com __ اتصلوا بنا :0045.91454973 الجمعة والأحد... عطلتنا ..______ كوبناهاكن العدد ( 24 )السنة الأولى / السبت 7 / 6 / 2014
المشاركات الشائعة
-
ضياع .. دينا العزاوي ... العراق ********************** على رصيفِ الضياع ...
-
الى sadrila يامجهولتي العقيد بن دحو ..... الجزائر يا زائرتي في ليالي شتاءاتي القلق...
-
خطوات سوداء على مرايا الأسفلت جنان جرجيس العراق الجو كان رمادياً, رسِمَ الشتاءُ على محياه لوحةً ملونةً بالأبيض ...
-
صحيفة الثقافي ثقافي ... صحيفة ثقافية اسبوعية ، تهتم بكلّ الشؤون الثقافية .. العدد 19 ، السنة الاولى .. ...
-
مراكش مكابرة بهية مولاي سعيد .................. يا قلبي المكابر للألأم النازفة الى متى ستغفو على دمع الأحداق؟ نوتات الأني...
-
قلب يمطر عزاءً سلوى عقل ... رام الله / فلسطين أرواح بالزنازين ترفرف دمع يلعق الر...
-
جلسة وفنجان قهوة مع الشاعرة العراقية سوزان سامي جميل .... علاء حمد .... العراق كنت مع طاقيتي...
-
مَنَاراتُ الكِفـْـــــــلِ شعر : رياض الدليمي العراق أَيَتُها المناراتُ السحيقةُ أَترِكيني أَمْضي أَنا قادمٌ أمرُّ عَبرَ...
-
" هـُـدْنــة " فدوى صالح ... سوريا رميتُ أسلحتـي ... أعلنتُ هـ...
-
كحلها الداكن فخري السلفاني العراق أيقظت وحي الشعر من سباته واجتثت من جوفي الكلمات جعلتها ترقص على صهوة ل...
الأربعاء، 16 أبريل 2014
نساء الفيس بوك : فضاءات من الجمال والسحر والحرية سعدي عباس العبد ..... العراق .......
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق