|
أنسي الحاج
سوريا--- أيمن رزوق -------------------------------- حين من عنب ومن هدوء تنسج رصيفا ومشوارا من الحروف (لن) يبقى قلم إلا ويشتاق لحبر راقص .. منفردا كأغصان خريف..والحروف كأسماك نهر من زئبق ومن قلوب وشوارع بلا من يخطو فيها ..او عليها.. أو منها. ..هي الشعر ..هو أنت..هم قصائدك..والخواتم التي ارتمت على أصابع الشجر ..وعانقت بعناد مصابيح الشمس وانشلحت تناغي أوراق أيام ..لا تأتي،لكنها مضت ..على وقت ضرير أطلت المكوث، وكتبت مشرقا ،ناثرا ورد أيامك، مصارعا تالف الكلام ، وموزون القوافي ..لست بائعا تقليديا..بل أنت على شرفة قمر في بلاد أسكرتها الطبول..وراق لها ساكن الماء..وتآلفت مع العفونة..وقاومت كل صراع من أجل بناء جديد..أو مختلف. يا مختلف. ..على أغصان أيامك..حيث الشعر ..منثورا على شكل قلوب ومواجع..وإنتصارات صغيرة..تخفق كعناقيد عنب من صلاة ومن صغار النار..المرشوق..نارا ثقيلة الحريق وجارحة الوجع..مع طلاء راقص بألوانه ، مسفوح على مطارح العمر المشفوعة بالهجران والتشرد والإنبعاث من ربيع - أليساري-..زاحف الى (قرطاجنة) تحت شمس (حنبعل) القرطاجي..الباعث..أفقا جديدا..لعالم قديم.. ..والمطارح كلها ..عشب ومطر ..ونجوم أمطرتها أصابع السماء ..واحدة..بعد واحدة..كأن أجسادها تمارس لذة العطاء..كصحراء تشتاق ماطرها..وساكب العشب بين ناهد صدرها..والمورق من ارتجافها..مرة..مرة..مرة. ..أنسي الحاج ..الجميل والرائع واللذيذ..في مشاريعه وفي حروفه وفي اندفاع الكلام الى آخر المطاف..حيث يقول ما لم يقله الآخرون..انسي الحاج..نقول فيه ما لم يقله فيه الآخرون..باعث نور الحداثة ..في دروبنا..والمشتاق دائما لرسائلنا ..ليرميها..في لطائف خواتمه..حيث لكل إصبع ..خاتم..ولكل خاتم..قصيدة. ..والدائرة تتسع ..لأن أوجاعنا تتسع والقصيدة مصلوبة على أجسادنا..كأننا الخشب ..وهي يسوع..أو كأننا..حاملوا حطب جهنم ..وهي عود الثقاب.. ..والدائرة تتسع لأن أنسي الحاج..استعجل الرحيل الى حيث أصدقائه..يوسف الخال ومحمد الماغوط..وسيعيدون طباعة مجلة -شعر-..بتألق جديد وسنساهم نحن معهم في إصدار ملف جديد..عن شوارع الدم وساقيات الجهاد بأفخاذهن..وعن (الزنى) المغطى بقشرة الفتوى والكذب ..الصادق في كذبه..من غير مساعدات من بيت الحرية_فريدوم هاوس- ولا قصائد تحمل عبق -شارع الحمرا-أو مقاهي -باب توما- .. وشبابيك بيوتها العامرة بالأصالة والشوق والتنهدات... ..من قال أن أنسي الحاج قد مات..انه الآن يكتب أجمل قصائده..انه بين أصابعنا..بل هو أصابعنا..والحبر والقصيدة المرهونة للإنبعاث _كل عشب_وكل رضيع..وكل رجل وإمرأة..على ناهد السرير..وفائق الغيم..الماطر..على جسد الأرض..وحروف الورق الأبيض..السابح..نهرا..نهرا.. ولا ضفاف
.
الشاعر أيمن رزق ... سوريا
|
الثقافي ثقافي : صحيفة اسبوعية تعني بالشؤون الثقافية .. تصدر من على صفحات المنتدى الثقافي ثقافي . تصدر اسبوعيا صباح كل يوم سبت _ صحيفة الثقافي ثقافي لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر . .راسلونا :alaahamied1@hotmail.com __ اتصلوا بنا :0045.91454973 الجمعة والأحد... عطلتنا ..______ كوبناهاكن العدد ( 24 )السنة الأولى / السبت 7 / 6 / 2014
المشاركات الشائعة
-
كحلها الداكن فخري السلفاني العراق أيقظت وحي الشعر من سباته واجتثت من جوفي الكلمات جعلتها ترقص على صهوة ل...
-
مراكش مكابرة بهية مولاي سعيد .................. يا قلبي المكابر للألأم النازفة الى متى ستغفو على دمع الأحداق؟ نوتات الأني...
-
عتاب طهران صارم ... سوريا مللي والضجر .. وملوحة شمس صيفية وعرائس ح...
-
خطوات سوداء على مرايا الأسفلت جنان جرجيس العراق الجو كان رمادياً, رسِمَ الشتاءُ على محياه لوحةً ملونةً بالأبيض ...
-
( الأرضُ المُحتلة ) .. بقلم : ســـــــامى حسن مصر ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، تَعوّدنَا على ألّا ... نُعَذّبَ ...
-
درس في خيانة الهدوء ..................................... سلمان داود محمد الحبُ ثلاثة : ( أنتِ...
-
سألتك يا مصر أيمن صبري ابو عماد .. مصر ................. سألتك يا مصر كيــف ضاع ا...
-
سامحها طهران صارم .... سوريا ------ إن لم تأت سامحها .. هي التي وقفت عارية الروح ...
-
غربـــــــــــــةُ العَصافـــــــــــــير حسن هادي الشمري ... العراق بغـــــــــدادُ .. ...
-
قصة قصيرة ___ مدافن العوز .. سعدي عباس العبد ... العراق --* امّي تصرخ منذ اوّل الصباح .. تجري في الباحة وتطلق الشتائم عند...
الجمعة، 21 مارس 2014
أنسي الحاج سوريا--- أيمن رزوق .....
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق