|
أمراءُ
الأمسِ واليوم
والطفولة الحالمة خديجة السعدي .. العراق 1 خيولٌ تجرُ عربةَ أميرةٍ بابليّة . الثلجُ يتساقط، وكلّ شيء أبيض . أطفالٌ يلعبون بكراتِ الثلجِ قُربَ معبدٍ قديم . وطفلةٌ تختبئُ وراءَ شجرةٍ عندَ حافةِ الطريق . هرّةُ الأميرة بيضاءُ ناعمة تنامُ عند الموقدِ الحجري الكبير . المكانُ لهُ طعم الدفءِ والنارِ . مزمارٌ خشبيٌ كبيرٌ مُعلقٌ على الجدارِ وترانيم موسيقية تأتي من بعيد . 2 الشتاءُ قارصٌ . ستائر الظلام سميكةٌ في الخارج شموعُ القصرِ دائمةُ الاشتعالِ وعيونُ اليتامى تذرفُ دموع الحرمان . 3 هدوءٌ يُعانقُ لون السماء . فقيرٌ يُصلي بقلبه الصلاةُ بالقلبِ إيمانٌ يتجدد، رعشةٌ وصفاء . قلوبُ الفقراءِ تشبهُ قلوبَ النساءِ : رقيقةٌ ورحيمةٌ، قويّة عند الشدائد، مليئةٌ بالعفّةِ والنقاء . 4 أيها المظلومُ لا تنتظر لا تجعل الأميرَ يغيّر حياتَك أصنعْ كلّ شيءٍ بنفسكَ وحينَ تطولُ ساعاتُ ليلِكَ ويمتدُّ فراغٌ كبير لمْلمْ فرحَ الأرضِ، رفرفْ بجناحيك، وعانقْ شهقةَ السماء . 5 الأميرةُ نائمةٌ ونصفُ الأمير سلّةٌ مُهملة . والحاجبُ والحاشيةُ قططٌ هاربة . عِشْ حياتكَ كما ينبغي وكنْ اللحظةَ الحاسمة. 6 لا تتوهّمْ أنَّ الأميرَ حرٌّ هو، تائهٌ، خوف مستمر.. والتائهُ لا يطيرُ فوق السحاب يبقى أبداً حبيسَ الدارِ. أرفعْ صوتكَ أنشدْ أغنيةَ التغيير فالغناءُ بوحُ قلبٍ لا يجيدُ لغةَ الصمتِ . 7 أمراءُ اليومِ أرانبٌ مستسلِمة تنامُ على ظهورِها مستأنسة قلائدُ صدورهم زواحفٌ خائفةٌ وكلُّ سيوفهم مهزلة لا قصرَ كائنٌ، لا أمير الشتاءُ مالكٌ حزينٌ يطيرُ بعناء أجسادُ المتعَبين تنتفضُ وألعابُ الصغارِ قفزاتٌ حالمة .
___________________________
|
الثقافي ثقافي : صحيفة اسبوعية تعني بالشؤون الثقافية .. تصدر من على صفحات المنتدى الثقافي ثقافي . تصدر اسبوعيا صباح كل يوم سبت _ صحيفة الثقافي ثقافي لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر . .راسلونا :alaahamied1@hotmail.com __ اتصلوا بنا :0045.91454973 الجمعة والأحد... عطلتنا ..______ كوبناهاكن العدد ( 24 )السنة الأولى / السبت 7 / 6 / 2014
المشاركات الشائعة
-
كحلها الداكن فخري السلفاني العراق أيقظت وحي الشعر من سباته واجتثت من جوفي الكلمات جعلتها ترقص على صهوة ل...
-
مراكش مكابرة بهية مولاي سعيد .................. يا قلبي المكابر للألأم النازفة الى متى ستغفو على دمع الأحداق؟ نوتات الأني...
-
عتاب طهران صارم ... سوريا مللي والضجر .. وملوحة شمس صيفية وعرائس ح...
-
خطوات سوداء على مرايا الأسفلت جنان جرجيس العراق الجو كان رمادياً, رسِمَ الشتاءُ على محياه لوحةً ملونةً بالأبيض ...
-
( الأرضُ المُحتلة ) .. بقلم : ســـــــامى حسن مصر ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، تَعوّدنَا على ألّا ... نُعَذّبَ ...
-
درس في خيانة الهدوء ..................................... سلمان داود محمد الحبُ ثلاثة : ( أنتِ...
-
سألتك يا مصر أيمن صبري ابو عماد .. مصر ................. سألتك يا مصر كيــف ضاع ا...
-
سامحها طهران صارم .... سوريا ------ إن لم تأت سامحها .. هي التي وقفت عارية الروح ...
-
غربـــــــــــــةُ العَصافـــــــــــــير حسن هادي الشمري ... العراق بغـــــــــدادُ .. ...
-
قصة قصيرة ___ مدافن العوز .. سعدي عباس العبد ... العراق --* امّي تصرخ منذ اوّل الصباح .. تجري في الباحة وتطلق الشتائم عند...
الجمعة، 21 فبراير 2014
أمراءُ الأمسِ واليوم والطفولة الحالمة خديجة السعدي .. العراق ........
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق