المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

ريح الياسمين / دنيا الزرلي .... تونس ....










ريح الياسمين
دنيا الزرلي .... تونس

 



 سأعصر ما بي من ألوان وأعيد
 رسم خريطتك يا وطن
 سأجمع براءة الأطفال وأعيد
 تأسيس البرلمان
 سأحرق كل النصوص مدثرتي
 في غربتك
 وأعيد كل الرّجال لأرحام جاؤوا منها..
عسى أن تنضج هوية العرب..
سأزرع كل خرابك نخلا يا عراق..
 ليولد طفلي بشارع المتنبي
 سأعزف لحن الحياة بمقابرك يا مصر
 لعلّ زهور الأمل تينع على ضفاف النيل
سأنثر ياسمينك يا شــــــــام
في أحضان اليتامى والأرامل
 حتّى يصرخ فينا الكبرياء
 سأعلّم أطفالي قطف زهرة يابسة
 سأسمح للياسمين الهبوب
 على صدري كل صباح
 وأرقص على وقع
 الحقيقة...أغني حذو باب المشنقة..
 وأعيد..أعيد رسمك يا تراب
 وطني بألوان الحياة .




                  دنيا الزرلي  .... تونس





جهاز السعادة / مكرم قنديل .... الاردن ....














جهاز السعادة

                   مكرم قنديل .... الاردن


 

إنه جهازٌ للسعادة الداخلية ... لا يتوقف , يَستمد منه أصدقاؤه ومحبيه الانبساط والبهجة , يشع هذا الإنسان بالدفئ , وله حضور دائم , ينتزع منك الابتسامة نزعاً , وابتسامته ليست مجرد تحريك لعضلات وجهه ....بل منبعثة من جذر قلبه , معبرةً عن حالة اهتياجٍ داخلي , وعنده القدرة على نقل الابتسامة إلى وجهك كنوعٍ من العدوى , لنسميها بعدوى المرح أو الابتسام والابتهاج , وتفوح منه رائحة غريبة وزكية , لعلها تكون رائحة هرمونات السعادة .!
لكنك أحياناً لا تستطيع أن تتعرف عليه من ملامح وجهه , التي تكون مكفهرة مترهلة وغير معبرة , ولكنها بالقطع حزينة ... وأكثر ما يطلعك على تشوه فؤاده عينيه الغائرتين الذابلتين , و تنصدم بدورك إذا رأيت مشيته المتثاقلة , وإهماله لمظهره , وإنعدام حماسه للأشياء , وميوله إلى الصمت , كأنه أبكم , يشعرك أنه يستعذب الحزن والبؤس , ويدهشك أنه لا يريد أن يشعر بالفرح , كأنه مفروض عليه ألا يبتهج , يحملك على أن تقر بعبثية الحياة و جَورها .
لعلك ما زلت تصدق أن علماء النفس والفلاسفة والحكماء من قبلهم , قد استطاعوا سبر غوار النفس البشرية أو الدنو منها , والعثور على سرّ الإنسان ؛ أنا لا أعتقد ذلك ... ولا أقرُّ أنهم حتى اقتربوا من شاطئ الحقيقة الإنسانية , وأمامهم الكثير ليكتشفوا خارطة الطريق .
في الوقت الذي اهتزت فيه مدينة نابولي من الضحك لعروض الممثل الكوميدي - كارلينيجا karlinija -
جاء رجلٌ إلى الطبيب المشهور في تلك المدينة للسؤال عن دواء للسوداوية - الكآبة المفرطة - والتي أساءت بدورها إلى صحته , فنصحه الطبيب بالبحث عن التسليةِ والذهاب إلى عروض كارلينيجا .  
فأجابه المريض : .........
أنا كارلينيجا .





مكرم قنديل ..... اردن