المشاركات الشائعة

السبت، 4 يناير 2014

غيـــــــاب / شعر : رياض الدليمي .............




غيـــــــاب
شعر : رياض الدليمي


يدٌ تمتدُ من خلفِ الظلالِ
تَمسحُ كلماتي
رأَيتها تقرأُ مدوناتي
التي لم أَفصحْ عنها
وآخرُ شطرٍ من روايةٍ لم تكتمل بعدْ
تَرسمُ طريقي نحو البياض
تصرخ بي – اِنتبه!
تَعلمْ كيف يتشكلُ غدر الثلجِ
تَرجمْ أَصواتَ الأفاعي
وحذلقات العصا
لا ترصد حوارَ الأنبياءِ في الغارِ
خلف الجبال
جنبَ الجبِ
الغفلةُ نجوى من الارتكابِ أو التهمِ
أنتِ لم تأتِ لتَحْضَري المشهدْ
ولم تأتِ بوِلْدانكِ هنا
ربما اِعتكفتِ تعصرينَ النبيذَ
أو تزينينَ الأَرائكَ لسَهري
اِنشغلتِ بترتيلِ الشُكرِ

رياض الدليمي ... شاعر من العراق


.........................

صلوات لشفاه تحترق / سنية السعدي تونس .....................





صلوات لشفاه تحترق
سنية السعدي
تونس
**************

يا لخوفي المتنامي
متى أخرس صوتك
لأقف على قبرك رافعة كأسي
و أشرب نخب اغتيالك
حد السٌّكر

****
حين صلبوه على شفاهها
ظنوا أنه قديسا
تغافل الشيطان عن الوسوسة
نام كأرنب متحفزة
ساومت العربان
أي طريق الى الموت .......أقرب

*****
صفق الريح آخر باب
و أول باب
و بينهما
تحجرت الكلمات
اغتنم الظلام فرصة هروب
انقض على آخر خيوط الشمس
و أول خيوط الفجر
طفت اللعنة ....تعويذة يومية


سنية السعدي ... شاعرة من تونس


...................

أوهام الثورة / بقلم : سامى حسن مصر .................






أوهام الثورة
بقلم : سامى حسن
مصر


 ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

فَجّـرْ ثورةْ .

خُذ مِطواةً ...

خُذ مَقروطًا ...

وانزلْ فَورَا .

خُذ حَبلًا ...

خُذ كِبْريتًا .

خُذ خِرَقًا ...

خُذ بِنزِينَا .

و اخلع بنطالَكَ و قَميصَكَ ...

و تأكّدْ من سَترِ العورةْ .

فَجّـرْ ثورةْ .

ارفعْ لافِتَةً حمراءَ ...

و اطلب إسقاطَ الدّولةْ .

استهدِفْ إعدامَ الحاكمِ ...

و رُءُوسَ الحُكمِ المُنحلّةْ .

و إذا سَقَطَ الحاكمُ فِعلًا ...

فاكسِرْ قُلّةْ .

عَبّرْ عن نُصْرَتِكَ الكُبرى ...

نظّمْ حفلةْ .

حَضِّرْ قُنبُلةَ مُولُوتُوفٍ ...

كى تلمَعَ أضواءُ الحفلةْ .

خُذ حَبَّةَ جِنسٍ و حَشيشًا ...

فالحفلةُ يَلزَمُها فَوْرةْ .

و اكسِرْ دُكّانًا مقفولًا ...

يُطعِمُ أُ سرةْ .

و استوقِفْ أمى فَتّشها ...

فَالخَطرُ بعُكّازِ المرأةْ .

ثم اجلس فى أقذَرِ رُكنٍ ...

و تحقّقْ من أصلِ الفِكرةْ .

هل ثُرتَ على حُكمِ الفَردِ ؟

أم ثُرتَ على قَهرِ الجُملةْ ؟

ثرتَ على كَبتٍ جِنسىٍّ ؟

أم ثرت على أمنِ الدّولةْ ؟

ثمّ ارجِعْ بيتَكَ _ إنْ عُدتَ _

و تَشَطَّفْ من عرقِ الرّحلةْ .

و استقبلْ وجهَ المِرآةِ ...

و تمعّن فى قُبحِكَ مرّةْ .

و تسائلْ : هل فى دفترِهِ ...

يُسْمينى التاريخُ (الثائرَ) ...

و يُسمّى المهزَلَةَ (الثورةْ) ؟

سامي حسن ... شاعر من مصر


...................

كبيرة بصغيرة !! " / ابتسام حسني المغرب ...................





كبيرة بصغيرة !! "
ابتسام حسني
المغرب


من هند بنت نعمان الحيرة :
الى جسد هزيل
أوتاره حلزونات قصيرة
لا تزحف لعابا لاصقا
يستقر بحدود فقيرة .
لها تطلعات بكل مرحلة
تجر أسدال ليلها
قمرا منيرا .
لاينير دربها الأخير
الا نحو قبر نائي
حفره لها
جنرال ...
لا يؤمن بالحرب
الا ضريرا ..
فكلما دخل معركة
خرج منها صغيرا .!!
من حوراوية العينين معا
حناء مسيرة
تزين رفوف كعبها
غواية خطيرة .
تزج بالمصلين
صفوفا غفيرة
لا يقفون بالخط المستقيم
ركعا سجدا
الا مطأطئين
كل الجباه تسليما مريرا .
من ذات الورد خلف الردف
جواري ....
مستنيرة
ملكة للقصف :
تحتضن بصدرها الكبيس
ربوع الجزيرة .
أفخاذا لقبائل عميلة
تقطع خلجان القلب
كي ترسم بالألم
قلاعا مدحورة .
لا زرقة بسقف سمائها
تدلل خنوعها
سنينا كثيرة .
وحينما تعشق
تجمع من كل رجل عشيرة
تحت راية ..
مأزرها ألوانا خطيرة .
لا حياذ بسجلات انتماءاتها
لكل مذهبه ...
في دهشة وحيرة ؟!!
وحينما تعشق ثانية
تلهب أعضاء نفعها
محرقة للفارين بعيدا
وللفجار بالنهار
أغلالا وسعيرا !! "

الشاعرة ابتسام حوسني
رياح الأطلس.